محمد نبي بن أحمد التويسركاني

12

لئالي الأخبار

فتقرّ عينه ، وتسرّ نفسه ، وتفرح روحه ثمّ ينظر إلى ما أعطاه اللّه من الثّواب فيشتدّ فرجه ، ثمّ يقول اللّه : للملائكة هلمّوا إلى الصّحف التي فيها الاعمال الّتى لم يعملوها ، قال : فيقرئونها ، فيقولون ، وعزّتك إنّك لتعلم أنا لم نعمل شيئا فيقول صدقتم نويتموها فكتبناها لكم ثمّ يثابون إعطائه ذلك مع مزيد بمجرّد النيّة والخطور القلبي والتّمنى . ومنها أن النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما من رجل من فقراء شيعتنا الا وليس عليه تبعة ، قيل له : وما لتّبعة ؟ قال : من الاحدى والخمسين ركعة وصوم ثلاثة أيّام من الشّهر فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر فيقال : للرّجل منهم إسئل ربّى تعط فيقول انى أسئل ربى النّظر إلى وجه نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فيأذن لأهل الجنّة أن يزوروا محمّدا فينصب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم منبرا على درنوك من درانيك الجنّة له ألف مرقاة ما بين مرقاة إلى المرقاة ركض الجوار المسرع فيصعد محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام فيحفّ ذلك المنبر شيعة محمّد وآله فينظر اللّه إليهم وهو قوله تعالى « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » يعنى إلى نور ربّها ناظرة فيلقى عليهم من النّور حتّى إذا رجع لم تقدر زوجته الحوراء تملاء بصرها منه . وقال الكاظم عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى يقول : إنّى لم أغن الغنىّ لكرامة به ولم أفقر الفقير لهوان به علىّ وهو ممّا ابتليت به الأغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة . وفي خبر قال سراج الأغنياء في الدّنيا والآخرة الفقراء لولا الفقراء لهلك الأغنياء ، ومثل الفقراء مع الأغنياء ، كمثل عصى في يد أعمى . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مياسير شيعتنا امناؤنا على محاويجهم ، فاحفظونا يحفظكم اللّه . * ( في درجات الفقراء في الآخرة ) * لؤلؤ : فيما للفقراء من اعواض فقرهم في الدّنيا يوم القيامة ، وفي الجنّة من الكرامات والالطاف مضافا إلى ما مرّ ، ومن النّعماء والآلاء المعدّة لهم ومن الشّفاعة منهم لمن أحسن إليهم ولو بلقمة خبز وادامها وبشربة من الماء وفي اعتذار اللّه إليهم يوم القيامة مع أنّه ما اعتذر إلى ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل . فمنها أنّ